عباس الإسماعيلي اليزدي

424

ينابيع الحكمة

من أهل الجنّة . « 1 » [ 1518 ] 22 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هل تدرون ما حقّ الجار ؟ ما تدرون من حقّ الجار إلّا قليلا . ألا لا يؤمن باللّه واليوم الآخر من لا يأمن جاره بوائقه ، فإذا استقرضه أن يقرضه ، وإذا أصابه خير هنّأه ، وإذا أصابه شرّ عزّاه ، ولا يستطيل عليه في البناء يحجب عنه الريح إلّا بإذنه ، وإذا اشترى فاكهة فليهد له ، فإن لم يهد له فليدخلها سرّا ، ولا يعطي صبيانه منها شيئا يغايظون صبيانه . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الجيران ثلاثة ؛ فمنهم من له ثلاثة حقوق : حقّ الإسلام وحقّ الجوار وحقّ القرابة ، ومنهم من له حقّان : حقّ الإسلام وحقّ الجوار ، ومنهم من له حقّ واحد : الكافر له حقّ الجوار . « 2 » بيان : « هنّأه » : أي يهنئه بالتهنئة ويدعو له بالبركة ، ضدّ عزّاه . [ 1519 ] 23 - عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ملعون من اطلع على جاره . « 3 » [ 1520 ] 24 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من غلق بابه خوفا من جاره على أهله وماله ، فليس جاره بمؤمن ، فقيل له : يا رسول اللّه ، فما حقّ الجار على الجار ؟ فقال : من أدنى حقوقه عليه إن استقرضه أقرضه ، وإن استعانه أعانه وإن استعار منه أعاره ، وإن احتاج إلى رفده رفده ، وإن دعاه أجابه وإن مرض عاده وإن مات شيّع جنازته ، وإن أصاب خيرا فرح به ولم يحسده عليه ، وإن أصاب مصيبة حزن لحزنه ، ولا يستطيل عليه ببناء سكنه فيؤذيه بإشرافه عليه ، وسدّه منافذ الريح عنه ، وإن أهدى إلى منزله طرفة أهدى له منها إذا علم أنّه ليس عنده

--> ( 1 ) - المستدرك ج 8 ص 423 ح 13 ( 2 ) - المستدرك ج 8 ص 424 ح 14 ( 3 ) - المستدرك ج 8 ص 424 ح 16